محمد علي القمي الحائري

100

المختارات في الأصول

الفردين كما هو شأن استصحاب الكلى والعلم بزوال الفرد السّابق المعلوم والشك في حدوث الفرد المحتمل لا يمنع من استصحاب الكلى وان كان مانعا من ترتب آثار الفردين ولك ان تقول انّ الباقي كان واجبا نفسيّا بالمسامحة في الموضوع كما في استصحاب كرية الماء من غير التفات إلى الجزء القادر عليه في حال الاختيار ولا اشكال في المسامحة في الموضوع كما سيأتي في محله ان شاء اللّه قلت القدر المشترك بين الوجوب الغيري والوجوب النفسي لا اثر له بعد ما علم بزوال الغيرية وشكّ في الفرد الآخر وهو من استصحاب القسم الثالث الذي لا نقول به واما المسامحة في الموضوع فإنما هو فيما إذا كان احتمال قيام الوجوب النفسي في السّابق بنفس تلك الأجزاء كما في المثال فان الكريّة في السّابق كان قائما بنفس الماء الموجود وان كان مع وجود جزء آخر كان بنظر العرف يعدّ من الأحوال وهاهنا الوجوب النفسي كان قائما بتمام الاجزاء قطعا لا بخصوص الباقي وكان الجزء المضطر اليه يعدّ بنظرهم من الأحوال فلا اثر لذلك الاستصحاب والحاصل انا نعلم بزوال ما هو الموضوع للوجوب النفسي وان القائم به كان الجزء المتعذر دخيلا له فيكون الوجوب النفسي القائم بالمجموع منتفيا قطعا بزوال موضوعه فكيف يقاس ذلك على الجزء المشكوك دخوله في موضوع الكرية كما لا يخفى لا يقال إذا لم يكن لدليل القيد اطلاق يشمل حال التعذر لا مانع من الاستصحاب لاحتمال عدم دخل الجزء لأنا نقول موضوع الوجوب في حال الاختيار هو المجموع قطعا فيكون وجوبه منتفيا بانتفائه وان شكّ في وجوب الباقي نفسيا كان شكا في وجود فرد آخر من الوجوب والعجب من احتمل صحّة الاستصحاب حتى فيما كان لدليل الجزء اطلاق يشمل حال التعذر فتأمل جيّدا فإذا لأصل في المسألة ما قد منا ذكره وهو البراءة عن التكليف بالنسبة إلى الباقي لا يقال مقتضى ما ذكرت هو الشك في الجزئية في حال الاضطرار فإن كان جزء في ذلك الحال أيضا كان اللازم هو السّقوط وان لم يكن جزء كان اللازم الاتيان بما هو مقدور من الاجزاء وإذا كان الشكّ في الجزئية يكون الجزئية فيها مجهولا والأصل البراءة منها فيثبت وجوب الباقي لأنا نقول إن حديث الرفع لما كان في مقام المنة فلا يكاد يجرى حيثما لم يكن في رفعه المنّة ورفع المجهول هنا ليس بمنّة لايجابه الباقي وهو خلاف المنة لا يقال ايجاب الباقي انما كان بحسب الأدلة الدالة على سائر الأجزاء والحديث انما يرفع هذا الجزء المجهول وفي رفعه منة كما كان ذلك في النّاسى حيث إنه مع النسيان يرفع الجزء المنسى وثبوت التكليف بالباقي انما كان بسائر الأدلة فذلك الاثبات بلحاظ الحكومة التي بين هذا الحديث وسائر الأدلة تكون بتلك الأدلة كما لا يخفى قلت كان